الشيخ محمد إسحاق الفياض
163
منهاج الصالحين
علم بحياتها حال الذّبح . الشرط الرابع : ( مسألة 453 ) : قد تسأل هل يعتبر ان يكون البدء بالذبح من المذبح ، فلو بدء من موضع آخر كالقفاء أو نحوه لم يكف ، وان قطع الأوداج الأربعة ؟ والجواب : ان اعتبار ذلك لا يخلو عن اشكال ولا يبعد عدم اعتباره ، فلو ذبح حيوانا من القفا وقطع أوداجه الأربعة بدون ان يقطع رقبته لم يبعد كفاية ذلك ، وان كان الأحوط الترك ، ومن هنا لا يبعد كفاية ادخال السكين تحت الأوداج ثم قطعها إلى فوق ، واما احتمال اعتبار وضع السكين على المذبح وقطع الأوداج به فهو بعيد ، ولا يستفاد ذلك من نصوص المسألة ، وبكلمة ان المعيار انما هو بقطع الأوداج ، سواء أكان بالشروع من المذبح أم كان من غيره . ( مسألة 454 ) : الأحوط لزوماً عدم قطع رأس الذبيحة عمداً قبل موتها ، ولا بأس به إذا لم يكن عن عمد ، بل كان لغفلة أو سبقته السكين أو غير ذلك ، كما أن الأحوط ان لا تنخع الذبيحة عمداً ، بأن يصاب نخاعها حين الذبح ، والمراد به الخيط الأبيض الممتد في وسط القفار من الرقبة إلى الذنب . ( مسألة 455 ) : إذا ذبح الطير فقطع رأسه متعمداً ، فالأظهر جواز اكل لحمه ، ولكن لا يبعد حرمة ذلك عامداً وملتفتاً تكليفاً . ( مسألة 456 ) : تختص الإبل من بين البهائم بان تذكيها بالنّحر ، ولا يجوز ذلك في غيرها ، فلو ذكى الإبل بالذبح أو ذكى غيرها بالنّحر لم يحل ، نعم لو أدرك ذكاته بان نحر غير الإبل وأمكن ذبحه قبل ان يموت فذبحه حل ، وكذا لو ذبح الإبل ثم نحرها قبل ان تموت حلت .